السيد جعفر مرتضى العاملي
271
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« عليه السلام » ، ثم بني هاشم ؟ أوليس من الجدير بهما أن يوقفاهم على جلية الأمر ، ليشاركوهما في إطفاء نار الفتنة الذي دعاهما إلى الذهاب إلى مجتمع الأنصار مسرعين ؟ ثم لماذا يخص عمر أبا بكر بالإسرار إليه دون الناس ، ثم أبا عبيدة » ؟ ( 1 ) . اجتماع المهاجرين إلى أبي بكر : وقد ذكرت رواية البلاذري ، عن ابن عباس : أن عمر قال : « اجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار الخ . . » . فانطلقوا إليهم ، فالتقوا بعويم بن ساعدة ورفيقه . ونقول : إن ذلك غير صحيح ، فإن المهاجرين لم يجتمعوا إلى أبي بكر ، وإنما ذهب إلى الأنصار ثلاثة أو أربعة أشخاص فقط ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة . قيل : وسالم ، وربما يذكر أيضاً خالد معهم . . ولا نكاد نطمئن إلى صحة ذلك . كما أن عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ، قد جاءا إلى عمر وأبي بكر وأصرا عليهما ليقوما معهما . . ( 2 ) .
--> ( 1 ) السقيفة للشيخ محمد رضا المظفر « رحمه الله » ( نشر مكتبة الزهراء - قم - إيران ) ص 120 و 121 . ( 2 ) راجع : أنساب الأشراف ( ط دار المعارف ) ج 1 ص 581 و ( ط دار الفكر ) ج 2 ص 262 ، وقاموس الرجال ج 10 ص 183 عنه .